وفاء الهجر
يـا صـديقـي انتبـه إذ ربمــا
كان في درب الصداقة مغرما
مَن خطا الدربَ شغوفًا مُفعما
لـم يـرَ الدَّمـسَ بلـيلٍ غيَّــما
هل زيوتُ النفط توضعُ حيثما
كان قـدَّاحةَ نـارٍ قـد رمـىٰ؟
أم بذور الـورد تُـزرَع بينـمـا
تُربةُ الأرض رمادٌ قد حمَىٰ؟!
هذا قلبي يتخذ نبضَ الوفــا
يبتغي الهجرَ سياجًا مُحكَما
دع فؤادي يبتكر ذاك الحمىٰ
يحمي قلبك مِن فؤاديَ إن همَىٰ
لا تقل ضَنَّ الفؤادُ وأحجمـا
قد بنىٰ قصرًا إليك، وسُلَّما
غـايـةُ الأمــر خليـلـي أنمــا
كان ميثاقُ الصداقة مُلزما
.
#خواطري
المرادفات:
همَىٰ = اندفع
التعقيب:
هذه القصيدة تقوم على فكرة الصداقة الصادقة التي تُختبر في الوفاء والعطاء دون انتظار المقابل.
وكأن الشاعر يحذر الصديق من خلط الصداقة بالعاطفة، أو من تجاهل عمق المشاعر التي ترافق الوفاء الحقيقي.
الوقود والنار كرمزٍ للعلاقات التي قد تشتعل بسبب الاقتراب الخاطئ.

تعليقات
إرسال تعليق