بيداء الوداد
#بيداء_الوداد
وَانْتَظِرْ جَدْبَاءَ قَلْبٍ مُقْفِرٍ
وَاسْقِهِ مِنْ فَيْضِ مَا ذَرَفَ الفُؤادْ
وَازْرَعِ الآمَـالَ فِي بَيْدَائِـهِ
عَلَّهَا تَشْدُو بِأَشْجَارٍ شِـدَادْ
وَارْعَهَا حَتَّى تُحَلَّى بِالْجَنَى
حِينَهَا قَدْ حَانَ يَا صَاحِ المِيْعَادْ
فَانْصَرِفْ مِنْ قَبْلِ أَنْ تَلْقَى الأَذَى
إِنَّ بَعْضَ البُعْدِ إِكْمَالُ الرَّشَادْ
هَلْ تَرَىٰ بَعْدَ الإِضَاءَةِ فِي السُّجَى
إِلَّا -بَعْدَ الصُّبْحِ- كَوْمًا مِنْ رَمَادْ؟
لَيْسَ ذَنْبُ الشَّمْسِ أَنْ تَعْلُو ضُحًى
إِنَّمَا المَغْبُونُ مَنْ يَرْجُو الوِدَادْ!
مَنْ رَجَا يَوْماً جَنِيّاً قُطْفُهُ
كَالَّذِي يَرْجُو مِنَ الظِّلِّ النَّفَادْ!
إنْ تَقُلْ كَيْفَ الحَدِيثُ وَقَدْ بَدَا
حَوْلَ رَسْمِ العَيْنِ تَأْثِيرُ السُّهَادْ؟!
إِنْ يَكُنْ ذَاكَ الشَّجَىٰ لَهْوًا فَمَا
كَانَ حَوْلَ العَيْنِ زِيْنَةَ بل سَوَادْ
بَيْنَمَا الرُّوحُ استَغَاثَتْ لَهْفَةً
تَنْشُدُ الوَصْلَ وَتَبْغِي الِامْتِدَادْ
قَدْ أَتَىٰ مِنْ بَيْنِ أَصْوَاتِ الْأَسَىٰ
صَوْتُ رَعْدٍ بِالْحَقِيقَةِ لَا يُرَادْ
فِي طَرِيقِ السَّعْيِ يَلْقَىٰ مَنْ سَعَىٰ
كُلَّ شَيْءٍ إِلَّا مَا يَرْجُو الْفُؤَادْ
فَاسْتَمِعْ لِلرَّعْدِ مِنْ صَوْتِ الجَفَا
وَاتْرُكِ الأَقْدَارَ تَمْشِي كَالجِيَادْ
.
#خواطري

تعليقات
إرسال تعليق