ندبات الطريق
كَم أَكرَهُ الطُرقاتِ حينَ تُباعدُ
وَتُهينُ -إِن تَقطع لَها- خُطواتي
وَكَأَنَّ في سَيرِ الطَريقِ مَذَلَّتي
وَكَأَنَّ في طولِ القَرارِ حَياتي
وَكَأَنَّ مِنْ جَمْعِ الْوَسَائِدَ صُحْبَتِي
تَرْعَانِي فِي يَقَظٍ وَفِي غَفَوَاتِي
وَكَأَنَّ فِي بَطْنِ الْأَرَائِكِ دَوْلَتِي
وَكَأَنَّ فِي طَرَفٍ لَهَا مَرْسَاتِي
وكأنَّ في وسطِ الأناسيِّ وحدتي
وكأنَّ أُنسي في رُبى خلواتي
يَلقُونَ في سَيرِ الطَريقِ رِوايَةً
وَوَجَدتُ في سيري بِها نَدَباتي
مَن قالَ مِن بَعدِ المَسيرِ جِنايَةٌ
فَلَقَد نَثَرتُ عَلى الطَريقِ رُفاتي
لَم أَجنِ في يَومِ الحَصادِ وَجُعبَتي
مُلِئَت هَواءً خاليَ الذَرَّاتِ
ما كُلُّ مَن جابَ الفَيافيَ غانِمٌ
بَعضُ الطَريقِ مَقابِرُ الغاياتِ
#خواطري

تعليقات
إرسال تعليق