القائمة الرئيسية

الصفحات

حكاية

كُتِبَتْ وَكَانَ مِدَادُهَا مِنْ زِئْبَقٍ

لَا شَكْلَ فِيهِ وَلَا ثُبُوتَ وَلَا أَثَرْ


تَجْرِي عَلَى السَّطْرِ الْحُرُوفُ كَأَنَّهَا

ظِلٌّ يَسِيرُ عَلَى الضِّيَاءِ إِذَا انْتَشَرْ


فَإِذَا نَظَرْتَ وَجَدْتَ طَيْفَ حِكَايَةٍ

وَإِذَا لَمَسْتَ.. فَلَا مَعَانِيَ تُنْتَظَرْ


هَلْ كَانَ حَرْفاً أَمْ صَدَىً مُتَرَدِّدًا؟

يَمْضِي فَيُخْفِي مَا بَنَاهُ إِذَا سَطَرْ


يَطْوِي سِجِلَّاتِ الزَّمَانِ كَأَنَّهَا

حُلْمٌ تَمَاهَى فِي الْمَدَى ثُمَّ انْدَثَرْ


تِلْكَ الْحِكَايَةُ كَانَ مَبْدَؤُهَا رُؤًى

وَا وَيْحَ مَنْ بَدَأَ الْحِكَايَةَ بِالنَّظَرْ


يَبْقَى سِنِينَاً عَالِقاً فِي رُؤْيَةٍ

يَبْغِي كَمَالاً لَا يَتِمُّ وَلَا يَذَرْ


تَمَّتْ بِمَا بَدَأَتْ، فَلَا عَوْدٌ لَهَا

إِلَّا خَيَالاً فِي الضَّمَائِرِ يُحْتَضَرْ


أَسَفاً عَلَى رُوحٍ تُعَذِّبُ ذَاتَهَا

فِي مَوْجِ حَرْفٍ بَارِدٍ لَا يَنْتَصِرْ


صَمْتٌ تَكَلَّمَ فِيهِ كُلُّ مَحَجَّةٍ

فَغَدَا جَوَاباً لِلسُّؤَالِ الْمُسْتَعِرْ


مَا نَفْعُ أَوْرَاقٍ تُخَبِّئُ شَوْقَنَا؟

وَالْحَقُّ حَيٌّ فِي الْقُلُوبِ إِذَا ذَكَرْ


دَعْهُ فَإِنَّ الْحَرْفَ يُتْعِبُ صَاحِبًا

أَطْفِئْ سِرَاجَكَ.. فَالْحَقِيقَةُ فِي الْخَبَرْ

 

هل اعجبك الموضوع :

تعليقات

تعليقان (2)
إرسال تعليق

إرسال تعليق

التنقل السريع
    xxx -->