نظرة العُشَّاق
فِي نَظْرَةِ العُشَّاقِ يَكْمُنُ خَاطِرِي
وَكَأَنَّنِي فِي وَصْفِهَا رَسَّامُ
تِلْكَ العُيُونُ وَمَا حَوَتْ مِنْ سِحْرِهَا
فِيهَا تَذُوبُ الرُّوحُ وَالأَوْهَامُ
يَكْفِي لَبِيبَ الشِّعْرِ مِنْهَا نَظْرَةٌ
حَتَّى يَثُورَ الوَجْدُ وَالإِلْهَامُ
أَنْشَدْتُ فِيهَا لَوْعَتِي وَتَوَجُّعِي
فَغَدَا بِوَصْفِ بَهَائِهَا إِقْدَامُ
فَإِذَا تَلَاقَى طَرْفُنَا فِي لَيْلَةٍ
جَالَتْ بِجَنَّاتِ الهَنَا أَحْلَامُ
وَتَعَالَتِ النَّبَضَاتُ عِنْدَ لِقَائِهَا
وَتَوَلَّدَتْ مِنْ نَظْمِهَا أَنْغَامُ
وَتَعَانَقَتْ فِينَا الحُرُوفُ كَأَنَّهَا
فِي كَأْسِ عِشْقٍ لا يُحَدُّ مُدَامُ
يَا لَيْتَ أَحْلَامًا كَتِلْكَ تُحِيطُنَا
وَالنَّوْمُ يَبْقَى، لَا يَجِيءُ خِتَامُ
نَسْلُو بِهَا عَنْ كُلِّ هَمٍّ قَدْ مَضَى
وَيُعَادُ لِلْقَلْبِ الشَّجِيِّ وِئَامُ
وَلَعَلَّ طَيْفًا مِنْ لِقَاكِ يَزُورُنِي
وَيَغِيضُ مِنْ بَعْدِ الجَفَاءِ خِصَامُ
.
تعليقات
إرسال تعليق