رشفة طيف
هِيَ مُرَّةٌ، وَمَرَارُهَا...
عَسَلٌ مُصَفًّى لِلَّذِي يَهْوَاهَا
إِنْ يَسْتَقِ مِنْهَا لِثَاماً يَبْتَغِ
نَهْراً يُبَدِّدُ يَابِسَاتِ سِوَاهَا
بُنَيَّةٌ، وَبِهَا أَصَالَةُ لَوْنِهَا،
أَعْطَتْ جَمَالاً لِلدُّنَا عَيْنَاهَا
كُلُّ الرَّوَائِحِ دُونَهَا مَنْسِيَّةٌ،
لَكِنْ يَفُوحُ المِسْكُ مِنْ ذِكْرَاهَا
وَصَغِيرَةٌ فِي كَأْسِهَا، لَكِنَّهَا
فَاقَ المُحِيطَاتِ العِظَامَ مَدَاهَا
فِي حِلْيَةٍ، أَوْ دُونَهَا، ذَا وَجْهُهَا
يَنْبِيكَ بِالْأَسْفَارِ فِي رُؤْيَاهَا
صُبْحِيَّةٌ؟!.. لَا مَوْعِدٌ،
تَأْتِي إِذَا بَلَغَ الحَنِينُ رِضَاهَا
تَمْشِي إِلَيَّ كَأَنَّهَا وَعْدُ الهَنَا،
وَأَرَى الصَّبَاحَ مُعَلَّقًا بِضُحَاهَا
تَمْشِي عَلَى وَتَرِ الحَنِينِ رَقِيقَةً
وَتُذِيبُ فِي نَبْضِ القُلُوبِ أَسَاهَا
صِحِّيَّةٌ فِي قُرْبِهَا؟!.. لَا نَشْتَكِي،
فَالرُّوحُ وَقْفٌ لِلَّذِي أَحْيَاهَا
فَإِذَا ارْتَشَفْتُ مِنَ الْجَبِينِ رَشْفَةً،
عَادَتْ إِلَيَّ الرُّوحُ بَعْدَ عَنَاهَا
تُعْطِي إِذَا بَخِلَ الزَّمَانُ بِبَسْمَةٍ
وَتُعِيدُ لِلرُّوحِ الكَنُودِ سَنَاهَا
تَحْكِي إِلَيَّ قَصَائِدِي فِي لَهْفَةٍ
جَهْرًا، وَتُخْفِي فِي دَمِي مَعْنَاهَا
وَتَظَلُّ طَيْفًا غَامِضًا فِي وَصْفِنَا
كُلُّ القَصَائِدِ تَحْتَوِي «لَيْلَاهَا»
فَلْيَهْنَأِ العُشَّاقُ فِي مِحْرَابِهَا
مَنْ ذَا يَطُوفُ وَلَا يَنَالُ رِضَاهَا؟!
.
#خواطري

تعليقات
إرسال تعليق