حياة الراحلين
حَدِّثِينِي يَا حَيَاةَ الرَّاحِلِينَا
حَدِّثِينِي عَنْ مَرَامِي السَّهْمِ فِينَا
حَدِّثِينِي عَلَّ فِي الصَّوْتِ نَجَاةً
حَدِّثِينِي أَرْسِلِي طَوْقاً أَمِينَا
يَا حَيَاةً جَفَّ فِيهَا كُلُّ غُصْنٍ
بَعْدَمَا كُنَّا بِهَا نَسْقِي الغُصُونَا
أَخْبِرِينَا، هَلْ نَسُوا عَهْدَ التَّلَاقِي؟
ذَكِّرِيهِمْ أَنَّنَا مَا قَدْ نَسِينَا
أَشْهِدِي ضَوْءَ النَّهَارِ إِن تَرَاءَى
وَالنُّجُومَ فِي ظَلَامٍ ظَاهِرِينَا
وَالرِّيَاحَ أَيْنَمَا حَلَّتْ خُطَاهَا
وَالسَّحَائِبَ وَالضِّفَافَ الحَامِلِينَا
أَنَّهُمْ فِي بُعْدِهِمْ كَانَتْ أُمُورٌ
أَشْعَلَتْ فِي مُهْجَتِي جَمْراً دَفِينَا
وَانتَظَرْتُ القَوْمَ أَنْ يُلْقُوا سُؤالا
وَالدَّقائِقُ حِينَها مَرَّتْ سِنِينا
إنَّ في صَمتِ المَدى حُزناً ثَقيلاً
هل سكوتُ النبضِ رُشدُ العارفينا؟!
.
تعليقات
إرسال تعليق