ظنٌ يقين
وَحَلَفْتَ أَلَّا يَخِيبَ فِيكَ الظَّنُّ،
كُلُّ اليَمِينِ سِوَاهُ كَانَ غَمُوسَا
حَتَّى إِذَا جَاءَ الفُؤَادُ يَحُنُّ
فَجَعَلْتَ مِنْ نَبْضِ الفُؤَادِ دُرُوسَا
وَأَتَاكَ يَرْجُو سَعْدَهُ وَيَقَرُّ
فَتَبَدَّلَ الفَرَحُ الجَلِيُّ عَبُوسَا
مَا ذَنْبُهُ، يَبْقَى اللَّيَالِي يَئِنُّ
وَكَأَنَّمَا يَأْتِي الدُّجَى مَمْسُوسَا
إِنْ يَلْتَقِ مِنْكَ العُيُونَ يَخِرُّ
وَكَأَنَّمَا خَاضَ اللِّقَاءَ ضَرُوسَا
وَيَظُنُّهَا وَطَنًا لَهُ، فَيَكِنُّ
لَكِنَّهَا أَضْحَتْ لَهُ هَكْسُوسَا
إِنْ يَبْتَغِ مِنْ ذَا اللِّقَاءِ يَفِرُّ
أَضْحَى قَتِيلًا بِالهَوَى مَحْبُوسَا
يَا حَسْرَةً، نَبْضُ الفُؤَادِ يُصِرُّ
لِيَكُونَ غِرًّا، غَافِلًا، مَهْوُوسَا
إِذْ يَنْسَى أَنَّكَ بِالذُّنُوبِ تُقِرُّ
وَتَعُودُ تَذْنَبُ مُعْرِضًا مَنْكُوسَا
وَحَلَفْتَ أَنَّكَ بِالحَدِيثِ تُسِرُّ
فَإِذَا بِسِرِّكَ شَائِعًا مَشْمُوسَا
وَحَلَفْتَ أَنَّكَ بِالخَفَاءِ تَمُرُّ
وَتَزُفُّ لِلقَلْبِ الوَفَاءَ عَرُوسَا
وَحَلَفْتَ أَنَّكَ بِاليَمِينِ تُبِرُّ
وَتُؤَكِّدُ العَهْدَ الوَثِيقَ طُقُوسَا
وَظَنَنْتُ أَنَّكَ بِالخِدَاعِ تَغُرُّ
وَتَحُوكُ مَكْرَكَ فِي الهَوَى مَدْرُوسَا
وَحَلَفْتَ أَلَّا يَخِيبَ فِيكَ الظَّنُّ،
كُلُّ اليَمِينِ سِوَاهُ كَانَ غَمُوسَا
#خواطري

تعليقات
إرسال تعليق