متاهة
هَلْ هَكَذَا يَا قَلْبُ تُهْلِكُ نَفْسَكَ
وَتَعُودُ فِي نَفْسِ الطَّرِيقِ الْمُهْلِكِ؟
تَمْضِي كَأَنَّ الْوَهْمَ فِيكَ عَقِيدَةٌ
وَالْغَيُّ فِي قَاعِ الضَّمِيرِ مُحَرِّكِي
وَتَجِيءُ -ظَمْآنَ الْحَنِينِ- لِبِئْرِكَ
تَسْقِي حَنِينَكَ مِنْ سَرَابٍ شَائِكِ
وَتَسِيرُ فِي رَمْلِ الْمَتَاهَةِ حَوْلَكَ
تَرْجُو وُصُولاً؟ بِئْسَ حَالُ السَّالِكِ
وَتُصِمُّ أَصْوَاتَ النِّدَاءِ كَأَنَّكَ
مِنْ قَوْمِ نُوحٍ، مِنْ كَثِيرٍ مُشْرِكِ
هَلْ تَنْتَظِرْ غَيْرَ الطُّوفَانِ يَزُورُكَ؟
هَلْ جَاءَهُمْ غَيْرُ الطُّوفَانِ الْمُدْرَكِ؟
أفما رأيتَ آثارَ قومٍ قبلَك
لم ينجُ منهم مَن أشارَ لِمَسْلَكِ!
عُدْ بِالْخُطَى قَبْلَ الظَّلَامِ، فَرُبَّمَا
تَنْجُو خُطَاكَ إِذَا خَطَوْتَ لِمَنْسَكِ
عُدْ قَبْلَ أَنْ يَمْحُوَ الزَّمَانُ مَعَالِمًا
فَالْعَوْدُ شَطٌّ.. لِلْغَرِيقِ الْمُوشِكِ
.
خواطري

تعليقات
إرسال تعليق